آقا رضا الهمداني

89

مصباح الفقيه

( الأوّل : ما يصحّ معه التيمّم ) ( وهو ضروب ) يحويها العجز عن استعمال الماء عقلا أو شرعا الذي هو المناط في جواز التيمّم ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، لكن لا بدّ من التعرّض لذكر بعض أسباب العجز مفصّلا - كما صنعه المصنّف قدّس سرّه - لبيان ما يتفرّع عليها من الأحكام المخصوصة لكلّ سبب ، كما ستعرفه . ( الأوّل : عدم الماء ) ولا شبهة في كونه من مسوّغات التيمّم مطلقا كتابا وسنّة وإجماعا من غير فرق عندنا - على الظاهر - بين السفر والحضر . وما أرسله بعضهم عن علم الهدى - من أنّه أوجب الإعادة على الحاضر ( 1 ) - مع عدم تحقّق النسبة ليس خلافا فيما نحن فيه . ( ويجب عنده الطلب ) والفحص إجماعا ، كما عن جماعة ( 2 ) نقله . ويدلّ عليه - مضافا إلى ما عرفته من الإجماعات المستفيضة ، وإمكان استفادته من الكتاب ، وما ستعرفه من خبر السكوني وغيره - قاعدة الاشتغال ، القاضية بوجوب تحصيل القطع بالخروج من عهدة التكليف بالصلاة مع الطهور ، المتوقّف على إحراز العجز عن الطهارة المائيّة ، الذي هو شرط في طهوريّة

--> ( 1 ) حكاه عنه نقلا عن شرح الرسالة له المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 365 . ( 2 ) الحاكي عنهم هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 518 .